ابراهيم ابراهيم بركات
434
النحو العربي
وهو يعمل - على الوجه الأرجح - في الماضي والحال والاستقبال . وفي رفع المصدر نائبا عن الفاعل خلاف « 1 » ، حيث يمنعه الأخفش والشلوبين وغيرهما ، لوجود اللبس بين كون المرفوع نائبا عن الفاعل ، أو فاعلا ، ويجيزه أبو حيان فيما إذا كان الفعل ملازما للبناء للمجهول ، نحو : زكم ، ومصدره : زكام . وأجازه البصريون ، وذهب إليه ابن مالك « 2 » . وأجاز بعضهم ذلك في حال عدم وقوع اللبس . وأرى أنه يجوز أن يرفع المصدر نائب فاعل - لفظا ، أو محلا - ، ويحدد السياق كونه فاعلا أو نائبا عنه . وإذا حدث لبس فإننا نأخذ بالأكثر حيطة حيث نتوجّه إلى السياق العام ، لا سياق الجملة بمفردها . وسنورد أمثلة لإعمال المصدر فيما لم يسمّ فاعله . ومن أمثلة عمل المصدر : - سررت من قراءتك الدرس . ( الدرس ) مفعول به منصوب للمصدر ( قراءة ) ، وهو متعدّ إلى واحد . والمصدر مجرور بحرف الجر . - خروجك من القاعة أثناء المحاضرة غير لائق . ( خروج ) مصدر فعل لازم ؛ لذا لم يتعدّ ؛ لكنّ شبه الجملة ( من القاعة ) متعلقة به . والمصدر مبتدأ . مضاف إليه فاعله ( كاف المخاطب ) . - من برّك إعطاؤك الفقير صدقة . ( إعطاء ) مصدر فعل يتعدى إلى اثنين ؛ لذا فإنه قد تعدى إلى ( الفقير ) ، وهو مفعول به أول ، وإلى ( صدقة ) ، وهو مفعول به ثان ، وأما المصدر فهو مبتدأ مؤخر . مضاف إليه فاعله ( كاف المخاطب ) .
--> ( 1 ) الصبان على الأشمونى 2 - 283 . ( 2 ) شرح التسهيل 3 - 121 .